يعيش فريق الرجاء الرياضي مرحلة حساسة مع مدربه لسعد الشابي، الذي بات محور جدل واسع في أوساط الجماهير الرجاوية. المباراة أمام الجيش الملكي أخرجت إلى السطح العديد من علامات الاستفهام حول قدرة المدرب على تدبير المباريات الكبرى من الناحية التكتيكية. إذ اعتبر الكثيرون أن قراءته للقاء كانت باهتة، وأن تدخلاته التقنية لم ترق إلى مستوى تطلعات جماهير نادي بحجم الرجاء.
من بين أبرز النقاط التي أثارت غضب الأنصار مثلا إصرار الشابي على إشراك اللاعب موزريس رغم تواضع مستواه، وهو ما جعل الفريق يظهر بوجه غير مقنع داخل رقعة الميدان. هذا العناد التكتيكي وغياب الجرأة في تغيير الأسماء التي لا تقدم الإضافة، زادا من حدة الانتقادات.
إلى جانب ذلك، لم تسلم خرجات المدرب الإعلامية من الانتقاد، إذ غالبا ما تتسم بنبرة استفزازية، لا تراعي تاريخ الرجاء ولا حجم انتظارات جماهيره. والأدهى من ذلك وصفه لبعض المنافسين بـ"الفرق الصغيرة"، وهو توصيف لا معنى له في كرة القدم الحديثة، حيث لا وجود لمباريات سهلة أو خصوم ضعفاء. ولعل الإقصاء المؤلم للرجاء من كأس العرش في الموسم الماضي، كان دليلا واضحا على أن الاستهانة بالخصوم خطأ قاتل.
اليوم، ومع اقتراب مباريات حاسمة اخرى ، فإن الإشارات التي يعطيها الشابي غير مطمئنة، وهو ما جعل الشك يتسرب إلى قلوب الجماهير بخصوص قدرته على قيادة سفينة الرجاء نحو بر الأمان. فالبداية المتعثرة في ظل انتصارات المنافسين تنذر بتكرار سيناريو الموسم الماضي، حيث فقد الفريق فرصا مهمة بسبب سوء التدبير.
إن تصحيح الأوراق يجب أن يكون أولوية قصوى قبل فوات الأوان، لأن الرجاء ليس مجرد فريق عادي، بل مؤسسة رياضية عريقة. والمكتب المديري بدوره يتحمل جزءا من المسؤولية، إذ من واجبه التدخل لضبط البوصلة وتصحيح المسار.
الخلاصة أن جمهور الرجاء اليوم لا يطلب المستحيل، بل يريد رؤية فريقه ينافس بشراسة ويستعيد هيبته. أما المدرب لسعد الشابي، فإن مستقبله مع النسور الخضر مرتبطا بحكم المكتب المديري لأن اي عثرة أخرى يعني أن مقصلة النقد ستكون أشد قسوة في قادم الأيام و الأهم هو وضع الهدف المبتغى أمام الأعين : الرجوع بالرجاء الى توهجه الوطني و القاري!
ددر
لا يمكن إضافة ردود لهذا الموضوع لأنه تجاوز الحد الأقصى وهو (500) رد